الحاج سعيد أبو معاش

366

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

ويحيى ( عليهما السلام ) ، الا وان الله يلعنهم كما لعنهم من قبل ، ويبعث الله على بقايا ذراريهم يوم القيامة اماماً هادياً مهَدياً من ولد الحسين فيقتُلهم عن آخرهم ويأخذُ بثأر جدّه الحسين ولهم يوم القيامة أشدّ العذاب وبئس المصير . . إلى أن قال : فقام ثوبان مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : بأبي وأمّي يا رسول الله أخبرني متى قيام الساعة ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ماذا أَعْدَدْتَ لها ؟ فقال ثوبان : ما أعدَدتُ لها كثير عَمل ، الا أني أحب الله ورسُوله وأهل بيت رسوله . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والى ماذا بَلَغَ حُبّك لرسول الله وأهل بيته ؟ قال : والذَي بعثك بالحَقِّ نبيّاً أن في قلبي محَبّتكُم ما لو أني قُطِّعْتُ بالسيُوف ونُشِرْتُ بالمناشير وقُرِّضْتُ بالمقاريض وأحُرِقْتُ بالنيران وطُحنْتُ برحى الحجارة كان احَبَّ الَي وأسهَل عَلَي من أن اجِدُ لك في قلبي منك غشّاً أو دغَلا أو بُغضاً ، ولا لأحَد من أهل بيتك ومن عترتك ، فهُم احَبّ الخلق إلي من بعدك . وان ابغض الناس إلي مَن لا يُحبّك ولا يُحبّ أهل بيتك يا رسول الله ، فهذا ما عندي من حبِّك وحُبّ مَنْ يُحبّك وبُغض من يبغضك أو يبغض أحَداً من أهل بيتك ، فان قبل منّي فقد سعدت ، وان ترِد منّي عَملا غيره فما أعلَمُ ان لي عَمَلا غير هذا اعتمد عليه وأعتدُّ به يوم القيامة مع من أحب . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : . . . واعلم يا ثوبان لو أن عليك من الذنوب ملأ ما بين الثرى إلى عنان السماء لانحسرت وزالت عنك بهذه الموالاة أسَرع من انحسار الظلّ عن الصخرة الملساء المستوية إذا طلعت عليها الشَمس ومن انحسار الشمس إذا